مقال اليوم عن تغريدات «إكس»، اخترت منها ما نشر في الأيام الماضية. إيلون ماسك مالك «إكس» وصف «إنستجرام» بأنه للنساء، أي أن «إكس» للرجال، وأنه يستغرب عندما يُرسل له رجل رابط فيديو أو منشورًا على إنستجرام! ما قاله إيلون ماسك يدخل ضمن إطار حروب التطبيقات لا أكثر، لأن إنستجرام للجميع وليس للنساء، بل أنه أكثر هدوءًا من إكس المليء بالمشاحنات وإثارة القلق. حتى بعض «المليارديرية» الناجحين لديهم مخاوف وغيرة من نجاحات غيرهم، وهذا مؤشر أن الثقة الداخلية والاستقرار غير مرتبطتين بكثرة المال، بل بحسن تفكير الإنسان، والوعي بأن الأرزاق مقسمة. أبدأ بأول تغريدة اخترتها لماجد بن مهل عن اتخاذ القرار، وكيف أن بعضها لا يقبل أي نسبة من التردد «بعض القرارات تحتاج أن تكون ثقتك بقدراتك بنسبة 100%، نسبة 99.99 ما تنفع» أتفق مع ماجد.. النجاح أحيانًا سببه قوة الروح أكثر من الفهم والوعي بالقرار نفسه. في كل فترة تظهر كلمة يتم استخدامها من الأكثرية حتى يمل القارئ منها، وكأن الكلمة جاءت لتكمل نقصًا في اللغة! عثمان العمير جمع ثلاث كلمات سئم من سماعها «أحلم أن أستيقظ فجرًا دون أن أسمع هذه الكلمات: السردية، المحتوى، الشغف. كونها تشعرني أن اللغة رديئة إذا كانت لا تجيد غيرها». أتفق مع الأستاذ عثمان خاصة في «السردية» التي كرهت سماعها لكثرة تكرارها، أما المحتوى فأعتقد أني أحد المتسببين في امتعاض الأستاذ عثمان لكثرة استخدامي لها! الصحة العالمية قالت قبل أسبوع إن خطر تفشي فيروس «هانتا» محدود، ولا تشابه مع مرحلة بداية كوفيد 19. التغريدات الحالية عبر لسان الصحة العالمية تقول إن انتشار «هانتا» مثير للقلق! لا أعتقد أن العالم مستعد لأخذ كلام الصحة العالمية على محمل الجد، العالم على موعد مع كأس العالم 2026، ولا أصوات ستعلو فوق صوت المونديال، لا فايروسات ولا حروب. هناك من يعتقدون أن الحب قادر على تغيير الحبيب للأفضل، متناسين أن بعض الصفات لا يمكن تغييرها، لا من خلال الحب، ولا المال، ولا الزمن، تغريدة لهاشم الجحدلي عنونها بأقسى ما قرأت «لقد رأيت الثقب في سفينتك منذ اليوم الأول للرحلة، ولكنني قررت الإبحار معك ظنًا مني بأن الحب يصنع المعجزات». حساب روائع الأدب العالمي غرد بطرفة من طرائف الردود التي اشتهر بها تشرشل، هذه المرة رد على برنارد شو الذي عُرف هو أيضًا بالظرافة «في رسالة شهيرة إلى ونستون تشرشل، أرسل جورج برنارد شو تذكرتين لحضور العرض الأول لإحدى مسرحياته، وكتب له: أرفق لك تذكرتين للعرض الأول لمسرحيتي الجديدة. أحضر معك صديقًا... إن كان لديك صديق»، فرد تشرشل عليه بذكاء: لا أستطيع الحضور في الليلة الأولى، لكنني سأحضر في الليلة الثانية... إن كان هناك ليلة ثانية». أخيرًا ومن حساب أمثال عالمية هذه الوصية التي قالها العرب قديمًا «لا تصاحب إلاّ من له دين يردعه، أو عقل يمنعه».
